حميد بن زنجوية
166
كتاب الأموال
عن حارثة أنّ عمر أراد أن يقسم أهل السواد بين المسلمين ، فأمرهم أن يحصوا ، فوجد الرجل المسلم يصيبه ثلاثة من الفلاحين . فشاور فيه ، فقال له علي : دعهم يكونون « 1 » مادة للمسلمين ، فبعث عليهم عثمان بن حنيف ، فوضع عليهم ثمانية وأربعين ، وأربعة وعشرين ، واثني عشر « 2 » . ( 231 ) قال أبو عبيد : حدثني همام بن عمار عن يحيى بن حمزة ، حدثني تميم بن عطية ، أخبرني عبد الله بن أبي قيس الهمداني أو عبد الله بن قيس الهمداني « 3 » قال : قدم عمر الجابية ، فأراد قسم الأرض بين المسلمين . فقال له معاذ : والله إذا ليكوننّ ما تكره ؛ إنك إن قسمتها اليوم ، صار الرّبع العظيم في أيدي القوم ، ثم يبيدون ، فيصير ذلك إلى الرجل الواحد أو المرأة ، ثم يأتي من بعدهم قوم يسدّون من الإسلام / مسدّا وهم لا يجدون شيئا . فانظر أمرا يسع أوّلهم وآخرهم « 4 » . ( 232 ) قال هشام : وحدثني الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية عن عبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس أنه سمع عمر يكلم الناس في قسم الأرض ، ثم ذكر كلام معاذ إياه . قال : فصار عمر إلى قول معاذ « 5 » .
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) تقدم برقم 158 . ( 3 ) الشك من أبي عبيد ، صرح بذلك في كتابه . ( 4 ) هذا الحديث والذي بعده أخرجهما أبو عبيد 74 ، 75 . وهما بإسناد واحد ، إلا أنّ لهشام بن عمّار فيه شيخين ، يحيى بن حمزة والوليد بن مسلم ، وهما يرويان عن تميم . وإسنادا الحديث ضعيفان لحال تميم هذا ، وهو ابن عطية العنسي ، قال في التقريب 1 : 113 : صدوق يهم . وفي الإسناد الثاني الوليد بن مسلم . تقدم أنه مدلس وقد عنعن هنا . وفي الإسناد يحيى بن حمزة ، وهو ابن واقد الحضرمي . وثّقه الحافظ في التقريب 2 : 346 . وعبد الله بن قيس الهمداني ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 2 : 2 : 139 ، ونقل عن أبيه أنّه قال : ( هو صالح ) . ( 5 ) تقدم بحثه في الذي قبله .